مركز المعجم الفقهي
7215
فقه الطب
- فتح العزيز جلد : 1 من صفحة 128 سطر 2 إلى صفحة 134 سطر 2 ومنها المشمس وهو علي طهوريته كالمسخن وهل في استعماله كراهية أم لا فيه وجهان أحدهما لا وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله كماء الحياض والسواقي إذا تأثرت بالشمس وكما أن التسخين لا يؤثر في الكراهية : والثاني وهو الأصح نعم لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاها عن التشميس وقال إنه يورث البرص * وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل بماء مشمس فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه * وكره عمر رضي الله عنه المشمس وقال إنه يورث البرص فإن قلنا بالكراهية ففي محلها اختلاف منشؤه إشارة النقل بعد النهي إلى سببه وهو خوف الوضح فقال قائلون من أصحابنا إنما يكره إذا خيف منه هذا المحذور وإنما يخاف عند اجتماع شرطين أحدهما أن يجرى التشميس في الأواني المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس لأن الشمس إذا أثرت فيها استخرجت منها زهومة تعلو الماء ومنها يتولد المحذور : والثاني أن يتفق في البلاد المفرضة الحرارة دون الباردة والمعتدلة فإن تأثير الشمس فيها ضعيف